الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
30
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
من الجنابة والحدث الأصغر ، إذ التفاوت بين الغسل والتيمم الذي يكون بدله هو ان الغسل ، رافع لنفس الحدثين حقيقة ، والتيمم رافع لمانعيتها ، وحينئذٍ فمن الممكن ان يكون صدور الحدث الأصغر موجباً لبطلان اثر التيمم بالنسبة إلى رفع مانعية الحدث الأصغر بالنسبة إلى رفع مانعية الجنابة ، وأن تكون عدم مانعية الجنابة باقياً بحاله ، ومن الواضح انه يكفي في ارتفاع استباحة الصلاة بطلان اثر التيمم بالنسبة إلى رفع مانعية الحدث الأصغر . وبالجملة ، كما يكون الغسل رافعاً لكل من الجنابة والحدث الأصغر ومبيحاً للصلاة ويكون صدور الحدث الأصغر بعده رافعاً للاستباحة وموجباً للوضوء ولبطلان اثر الغسل بالنسبة إلى رفع الحدث الأصغر ولا يكون موجباً للغسل وعود الجنابة وبطلان اثر الغسل بالنسبة إلى رفع الجنابة كذلك يكون التيمم الذي يكون بدل الغسل رافعاً لمانعية كل من الجنابة والحدث الأصغر ومبيحاً للصلاة ، ويمكن ان يكون صدور الحدث الأصغر بعده رافعاً للاستباحة وموجباً للوضوء ولبطلان اثر التيمم بالنسبة إلى خصوص رفع مانعية الحدث الأصغر مع بقاء عدم مانعية الجنابة بحاله وان يكون الموجب لبطلان اثر التيمم بالنسبة إلى رفع مانعية كل من الجنابة والحدث الأصغر منحصراً بالتمكن من الاغتسال بالماء أو حصول جنابة أخرى ، ومن الواضح انه بعد بقاء عدم مانعية الجنابة لا يوجب الحدث الأصغر إلّا الوضوء ، فلا مجال للاستدلال بكون التيمم مبيحاً للصلاة لا رافعاً للجنابة على قول المشهور ؛ لامكان القول بوجوب الوضوء ، بناء على كون التيمم موجباً لمجرد الإباحة ايضاً ، فتأمل .